جلال الدين السيوطي
176
همع الهوامع شرح جمع الجوامع في النحو
هذا اللفظ ، أو زيد مفعولة بالإعراب والتأنيث ، أي : هذه الكلمة فإن لم يكن مما يقبل الإعراب تعينت الحكاية كقولك في قام من في الدار : من موصول ، وفي عجبت من زيد : من حرف جر ، ولا يجوز من موصول ولا ( من ) حرف جر . حكاية المسمى به من متضمن إسناد ( مسألة ) ( يحكى المسمى به من متضمن إسناد ) كبرق نحره وتأبط شرا وقام ناويا فيه الضمير ( أو عمل ) رفعا أو نصبا أو جرا كقام أبوه وضارب زيدا وغلام زيد ، قال في « الارتشاف » : ويتأثر بالعوامل فتقول : قام قائم أبوه ، ورأيت قائما أبوه ، ومررت بقائم أبوه ، ويتأثر في غلام زيد الأول والثاني مجرور دائما ، ( أو اتباع ) كأن يسمى بصفة أو موصوف كرجل عاقل أو بمعطوف ومعطوف عليه كزيد وعمرو ، أو نسق ( بحرف دون متبوع ) كأن تسمي وزيد أو وزيدا أو وزيد ، فيحكى كما تحكى الجملة ( أو مركب حرف واسم ) كيا زيد وأنت وبزيد وحيثما وكذا وكأين وهذا وهؤلاء ، ( أو ) مركب حرف ( وفعل ) كهلما إذا لم يضمر فيه ، ويضربون وضربوا في لغة أكلوني البراغيث . ( أو ) مركب ( حرفين ) كأنما وليتما ( وقيل : يعرب ) المركب من حرفين ( إن كان أحدهما زائدا لغير معنى ) ك : ( عن ما ) في عَمَّا قَلِيلٍ [ المؤمنون : 40 ] ، فيقدر تقدير اسمين ويتمم منهما ما يحتاج إلى التمام كما لو سمي ب : ( ما ) من قوله : فَبِما نَقْضِهِمْ مِيثاقَهُمْ [ النساء : 155 ] ، فيقال على هذا : بي ما بالإتمام ، ( قيل : ) ويعرب ( نحو قمت ) أيضا مما اتصل به ضمير الفاعل فيقال : هذا قمت ورأيت قمتا ومررت بقمت ولا يضاف شيء من هذه الأنواع المسمى بها ويحكى ، ( ولا يصغر ) لأنها إما جملة وإما شبه جملة ، وكذلك لا يثنى ولا يجمع . ( ويعرب غير ذلك ) مما يسمى به وليس من الأنواع المذكورة ، ( و ) المسمى بحرفين ( يضعف ثانيهما ، أو يرد ما حذف ) منه إن كان محذوفا منه ( إن كان لينا ) نحو : ( لو ) و ( كي ) فيرد آخرهما ، ونحو : ( قل ) و ( بع ) و ( خف ) فيقال : قل وبع وخف بالتضعيف ، أو قول وبيع وخاف بالرد ( وإلا ) بأن كان حرفا صحيحا ( فلا ) يضعف كمن وعن ، بل يعربان كيد ودم ، ( و ) المسمى ( بحرف ) واحد ( ليس بعض كلمة إن تحرك كمل بتضعيف ) حرف ( مجانس حركته ) كأن تسمى بالتاء من ضربت وبالباء من بزيد وبالكاف من أكرمك فتقول : ( تو ) و ( بي ) و ( كا ) ، ( وإلا ) بأن كان ساكنا كلام التعريف على رأي سيبويه فيكمل ( بهمزة الوصل ) فيقال : قام أل ، فإن كان ألفا لا يقبل التحرك لم تصح التسمية بها ( أو بعضا فإن سكن